العلامة المجلسي
94
بحار الأنوار
سفر فدخل على فاطمة عليها السلام فرأى على بابها سترا ، وفي يديها سوارين من فضة ، فخرج من بيتها فدعت فاطمة ابنتها ، فنزعت الستر وخلعت السوارين ، وأرسلهما إلى النبي صلى الله عليه وآله . فدعي النبي صلى الله عليه وآله أهل الصفة فقسمه بينهم قطعا ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا يستتر بشئ ، وكان ذلك الستر طويلا ليس له عرض فجعل يوزر الرجل ، فإذا التقى عليه قطعه حتى قسمه بينهم أزرا ثم أمر النساء أن لا يرفعن رؤسهن من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال رؤسهم ، وذلك أنهم كانوا من صغر إزارهم وأما إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم من خلفهم ثم جرت به السنة أن لا ترفع النساء رؤسهن من الركوع والسجود حتى ترفع الرجال ( 1 ) . أقول : تمامه في أبواب تاريخها صلوات الله عليها . 63 - الكشي : عن حمدويه ، عن أيوب ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا يونس قل لهم يا مؤلفة ! قد رأيت ما تصنعون ، إذا سمعتم الأذان أخذتم نعالكم وخرجتم من المسجد ( 2 ) . بيان : " قل لهم " أي للشيعة وخطابهم بالمؤلفة تأديب لهم ، وتنبيه على أنهم ليسوا من شيعتهم واقعا ، بل هم من المؤلفة قلوبهم ، وذلك لأنهم كانوا يسمعون قوله ولا يتبعونه في التقية ، لأنهم بعد الأذان كانوا يخرجون من المسجد لئلا يصلوا مع المخالفين ، فيدل على لزوم الصلاة خلفهم عند التقية . 64 - الكشي : عن آدم بن محمد القلانسي ، عن علي بن محمد القمي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبيه يزيد بن حماد قال : قلت له : أصلي خلف من لا أعرف ؟ فقال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ، فقلت له : اصلى خلف يونس وأصحابه ؟ قال : يأبى ذلك عليكم علي بن حديد ، قلت : آخذ بقوله في ذلك ؟ قال : نعم ، قال : فسألت علي بن حديد عن ذلك ، فقال ، لا تصل خلفه ولا خلف
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 108 - 109 . ( 2 ) رجال الكشي : 332 .